السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
10
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ومنهم : خالد بن عبد الله القسري ضرب حتى هلك من الضرب وصودرت أمواله وقتل ابنه يزيد وجرّا بأرجلهما في شوارع الكوفة ثم رمى بجيفتيهما إلى الكلاب ( 1 ) . وكان خالد منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السّلام يسبه على المنبر ويقول اللهم « كذا » من علي بن أبي طالب ابن عم محمد بن عبد الله وزوج ابنته فاطمة وأبو الحسن والحسين ثم يقول : هل كنيت ودخل عليه جعدة بن هبيرة المخزومي وبين يديه نبق يأكل منه فقال له : إذا شتمت عليا فلك بكل نبقة دينار ، وكان يقول : لخالد ابن اميّ أفضل من علي بن أبي طالب وخالد هذا رجل من رجاله ، وذكر المدائني : أنه أمر ابن شهاب أن يكتب له السيرة فقال له ابن شهاب : انه يمر بي الشيء من سيرة علي بن أبي طالب قال : لا الا أن تراه في قعر جهنم ، ذكر ذلك أبو الفرج الاصفهاني وبهذا تعرف كيف تلاعب خالد وأضرابه من الولاة بالتاريخ الاسلامي . ولا عجب أن يكون خالد كذلك فأنا أذكر لك ملخص ما ذكره أبو الفرج من أحواله : ( أ ) أصله من يهود تيماء . ( ب ) : كان جده يزيد بن أسد مع معاوية يوم صفين وكان يجيد تنميق الكذب حتى لقب بخطيب الشيطان ، ثم نشأ ابنه عبد الله فسلك منهاجه ثم نشأ خالد ففاق الجماعة . ( ج ) كان يتخنث في صغره وكبره ، ويعمل عمل قوم لوط . ( د ) انه دعيّ وابن زنا . ( ه ) كان في بادىء أمره قوادا يجمع بين عمر بن أبي ربيعة وصويحباته . ( و ) كان زنديقا ، يسمى بئر زمزم أم الجعلان ويوهم في كلامه أن الوليد بن عبد الملك أفضل من رسول الله وإبراهيم الخليل عليهما السلام ، ويقول : والله لو أمرني أمير المؤمنين « الوليد » ان انقض الكعبة حجرا حجرا لنقضتها حتى أنقلها إلى الشام ، لأمير المؤمنين « الوليد » أكرم على الله
--> ( 1 ) انظر تاريخ الطبري وابن الأثير في حوادث سنة 120 ، والأغاني : 19 ، 63 .